حبيب الله الهاشمي الخوئي

146

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

« كلام المحقق العلامة الخواجة نصير الدين الطوسي » « فيه عليه السّلام » قيل له رحمه اللَّه في مرض موته في بغداد ( كما في مجالس المؤمنين للقاضي وروضات الجنات للخوانسارى ) : ألا توصي على حمل جسدك إلى مشهد النجف الأشرف الأطهر فقال : لا بل استحيى من وجه سيدي الإمام الهمام موسى بن جعفر عليهما السّلام أن آمر بنقل جسدي من أرضه المقدسة إلى موضع آخر . وقد نقلوا نظير هذه الواقعة للشيخ المفيد أيضا . وبالجملة الروايات العلميّة الحكميّة والفقهيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والكرامات العالية الأقدار الخارقة العوائد من هذا الوليّ الأعظم بلغت إلى حدّ لا يعدّ ولا يحصى ونعم ما قال ابن طلحة الشافعي المقدم ذكره فيه عليه السّلام أيضا : ولا يؤتوها إلَّا من أفاضت عليه العناية الربّانيّة أنوار التأييد ، ودرّت له أخلاف التوفيق وازلفته من مقام التقديس والتطهير وما يلقّيها إلا الذين صبروا وما يلقّيها إلَّا ذو حظَّ عظيم . « الإمام الثامن » أبو الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام قال ابن خلَّكان الشافعي الأشعري في تاريخه : وكان المأمون زوّجه ابنته أم حبيب في سنة اثنتين ومأتين وجعله وليّ عهده وضرب اسمه على الدينار والدرهم وكان السبب في ذلك انّه استحضر أولاد العبّاس الرجال منهم والنساء وهو بمدينة مرو فكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفا ما بين الكبار والصغار واستدعى عليّا المذكور فأنزله أحسن منزلة وجمع له خواصّ الأولياء وأخبرهم أنّه نظر في أولاد العبّاس وأولاد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فلم يجد في وقته أحدا أفضل ولا أحق بالأمر من عليّ الرضا فبايع له بولاية عهده وأمر بإزالة السواد من اللباس والاعلام ولبس الخضرة - إلى أن قال : وفيه يقول أبو نواس : قيل لي أنت أحسن النّاس طرّا في فنون من المقال النبيه لك من جيّد القريض مديح يثمر الدرّ في يدي مجتنيه